جواد شبر

355

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

علي المذكور كان لا يجيد النظم ؛ إنما كان هناك شخص اسمه الشيخ جاسم ابن الملا محمد البصير الذي كان ينظم له » انتهى . والذي يتبادر من هذا القول انه للسيد علي الآلوسي نفسه ، ولكنّ الصواب انه للأستاذ يوسف عز الدين - الدكتور - وقد سجّل اسمه مع تاريخ كتابته لهذه الأسطر في سنة ( 1953 م . ) . ولم يشر محققا « الدر المنتثر » الأستاذان جمال الدين الآلوسي وعبد اللّه الجبوري إلى ذلك رغم اعتمادهما على هذه النسخة ، ونقلهما كلام عز الدين عنها ! ! واحبّ أن أشير إلى أنّ النسختين اللتين اعتمد عليهما محققا الدر لا تخلوان من اشتباهات تختلف عن الأصل المكتوب بخط الآلوسي وفيهما زيادات لا تمتّ إلى أصل الكتاب بشيء ! وقد أوردت على الكتاب « المنتثر » مستدركا لم ينشر من قبل جمعته عن مجموعة الآلوسي المخطوطة ، وذكرت ما سلف كله في النقد الموسّع للدر المنتثر الذي لم يزل في عداد المخطوطات ! ! بقي شيء متعلق بشاعرية البنّاء ؛ حيث أنه كان يستعين بالشاعر الأديب ، الخطيب المفوّه ، فارس حلبات البلاغة والبيان ؛ الشيخ جاسم الملا الحلي - نظما بعض الأحيان في مراسلات الشخصيات ، وليس ذلك على الدوام . فله نفسه الشعري المتميز ، وأسلوبه السافر ، ويظهر ذلك جليا في شعره المحفوظ في مجموعة مراثي السيد عباس الخطيب البغدادي المتوفى سنة ( 1333 ه . ) المخطوطة المحفوظة في مكتبتي ، ففيها من الشعر الذي لا يمكن أن ينسب إلا اليه ، وقد أطراه السيد حسن الخطيب نجل السيد عباس السالف ذكره فيما أنشأه من مقدمات لمراثي والده ومدائحه . وقد سجّلت ذلك في كتابي « الرجال » المخطوط في ترجمة البنّاء .